منتديات السروري الثقافيه

الرومانسية أو الرومانتيكية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الرومانسية أو الرومانتيكية

مُساهمة من طرف Admin في الأحد فبراير 06, 2011 8:41 pm

الرومانسية أو الرومانتيكية:


مذهب أدبي يهتم بالنفس الإنسانية وما تزخر به من عواطف ومشاعر وأخيلة أياً
كانت طبيعة صاحبها مؤمناً أو ملحداً، مع فصل الأدب عن الأخلاق.



ولذا يتصف هذا المذهب بالسهولة في التعبير والتفكير، وإطلاق النفس على سجيتها، والاستجابة لأهوائها.


وهو مذهب متحرر من قيود العقل والواقعية اللذين نجدهما لدى المذهب الكلاسيكي الأدبي، وقد زخرت بتيارات لا دينية وغير أخلاقية.



ويحتوي هذا المذهب على جميع تيارات الفكر التي سادت في أوروبا في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وأوائل القرن التاسع عشر.



والرومانسية أصل كلمتها من: رومانس Romance باللغة الإنجليزية ومعناها قصة
أو رواية تتضمن مغامرات عاطفية وخيالية ولا تخضع للرغبة العقلية المتجردة
ولا تعتمد الأسلوب الكلاسيكي المتأنق وتعظم الخيال المجنح وتسعى للانطلاق
والهروب من الواقع المرير...



ولهذا يقول بول فاليري: "لا بد أن يكون المرء غير متزن العقل إذا حاول تعرف الرومانسية".




التأسيس وأبرز الشخصيات:



بدأت الرومانسية في فرنسا عندما قدم الباحث الفرنسي عام 1776م ترجمة
لمسرحيات شكسبير إلى الفرنسية، واستخدم الرومانسية كمصطلح في النقد الأدبي.



ويعد الناقد الألماني فريدريك شليجل أول من وضع الرومانسية كنقيض للكلاسيكية.



ثم تبلورت الرومانسية كمذهب أدبي، وبدأ الناس يدركون معناها الحقيقي التجديدي وثورتها ضد الكلاسيكية.



وترجع الرومانسية الإنكليزية إلى عام 1711م ولكن على شكل فلسفة فكرية.. ونضجت الرومانسية الإنكليزية على يد توماس جراي وويليام بليك.



ولا شك أن الثورة الفرنسية 1798م هي أحد العوامل الكبرى التي كانت باعثاً
ونتيجة في آن واحد للفكر الرومانسي المتحرر والمتمرد على أوضاع كثيرة،
أهمها الكنيسة وسطوتها والواقع الفرنسي وما فيه.



وفي إيطاليا ارتبط الأدب بالسياسة عام 1815م وأصبح اصطلاحاً رومانسياً في الأدب يعني ليبراليا (أي: حراً أو حرية) في السياسة.



ومن أبرز المفكرين والأدباء الذين اعتنقوا الرومانسية:


المفكر والأديب الفرنسي جان جاك روسو 1712-1788م ويعد رائد ا لرومانسية الحديثة.


الكاتب الفرنسي شاتو بريان 1768-1848م ويعد من رواد المذهب الذين ثاروا على الأدب اليوناني القائم على تعدد الآلهة.


مجموعة من الشعراء الإنكليز، امتازوا بالعاطفة الجياشة والذاتية والغموض رغم أنهم تغنوا بجمال الطبيعة وهم:


توماس جراي 1716-1770م ووليم بليك 1757-1827م وشيلي 1762-1822م كيتس 1795-1821م وبايرون 1788-1824م.


الشاعر الألماني جيته 1749-1832م مؤلف رواية "آلام فرتر" عام 1782م "وفاوست" التي تظهر الصراع بين الإنسان والشيطان.


الشاعر الألماني شيلر 1759-1805م ويعد أيضاً من رواد المذهب. الشاعر
الفرنسي بودلير 1821-1867م الذي اتخذ المذهب الرومانسي في عصره شكل الإلحاد
بالدين.




الأفكار والمعتقدات:


لقد كانت الرومانسية ثورة ضد الكلاسيكية،وهذا ما نراه واضحاً من خلال
أفكارها ومبادئها وأساليبها التي قدلا تكون واحدة عند جميع الرومانسيين.



ويمكن إجمال هذه الأفكاروالمبادئ فيما يلي:


الذاتية أو الفردية: وتعد من أهم مبادئ الرومانسية، وتتضمن الذاتية عواطف
الحزن والكآبة والأمل، وأحياناً الثورة على المجتمع. فضلاً عن التحرر من
قيود العقل والواقعية والتحليق في رحاب الخيال والصور والأحلام.



التركيز على التلقائية والعفوية في التعبير الأدبي، لذلك لا تهتم الرومانسية بالأسلوب المتأنق، والألفاظ اللغوية القوية الجزلة.



تنزع بشدة إلى الثورة وتتعلق بالمطلق واللامحدود.



الحرية الفردية أمر مقدس لدى الرومانسية، لذلك نجد من الرومانسيين من هو
شديد التدين مثل: شاتوبريان ونجد منهم شديد الإلحاد مثل شيلي.


ولكن معظمهم يتعالى على الأديان والمعتقدات والشرائع التي يعدها قيوداً.



الاهتمام بالطبيعة، والدعوة بالرجوع إليها حيث فيها الصفاء والفطرة
السليمة، وإليها دعا روسو. فصل الأدب عن الأخلاق، فليس من الضروري أن يكون
الأديب الفذ فذ الخلق. ولا أن يكون الأدب الرائع خاضعاً للقوانين الخلقية.



الإبداع والابتكار القائمان على إظهار أسرار الحياة من صميم عمل الأديب،
وذلك خلافاً لما ذهب إليه أرسطو من أن عمل الأديب محاكاة الحياة وتصويرها.



الاهتمام بالآداب الشعبية والقومية، والاهتمام باللون المحلي الذي يطبع الأديب بطابعه، وخاصة في الأعمال القصصية والمسرحية.



الجذور الفكرية العقائدية:



تعد الرومانسية ثورة ضد الكلاسيكية المتشددة في قواعدها العقلية والأدبية،
وكذلك ثورة ضد العقائد اليونانية المبنية على تعدد الآلهة..


ومن جذور هذه الثورة ظهور التيارات الفلسفية التي تدعو إلى التحرر من القيود العقلية والدينية والاجتماعية.


فضلاً عن اضطراب الأحوال السياسية في أوروبا بعد الثورة الفرنسية الداعية
إلى الحرية والمساواة وما يتبع ذلك من صراع على المستعمرات، وحروب داخلية..



كل هذه الأمور تركت الإنسان الأوروبي قلقاً حزيناً متشائماً، فانتشر فيه،
مرض العصر، وهو الإحساس بالكآبة والإحباط ومحاولة الهروب من الواقع، كان من
نتيجة ذلك ظهور اتجاهات متعددة في الرومانسية، إذ توغلت في العقيدة
والأخلاق والفلسفة والتاريخ والفنون الجميلة.



ودخلت الرومانسيةفي الفلسفة وتجلت في نظرية الإنسان الأعلى(السوبرمان)عند
نيتشه1844-1900م ونظرية الوثبة الحيوية عند برغسون 1859-1941م.
avatar
Admin
 
 


مزاجك :
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 46
نقاط : 129
السٌّمعَة : 0

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alsrori.co.cc

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى